الجاحظ
93
العثمانية
وأبو زيد ( 1 ) ، وفلان وفلان . ولم يذكروه في باب المخصوصين بحفظ القرآن أيام حياة رسول الله صلى الله عليه . فإن سألناهم عن أصحاب الحروف والقراءات والوجوه ، الذين بقراءتهم يقرأ الناس ، وبقدر اختلافهم اختلف الناس ، قالوا : زيد بن ثابت ، وأبي بن كعب ، وعبد الله بن مسعود . ولم يذكر معهم . لأنا شاهدنا الناس يقولون : هذا في قراءة عبد الله بن مسعود ( 2 ) وهكذا هو في مصحف عبد الله . وهذا في قراءة أبى ، وهكذا هو في مصحف أبى . وهذا في قراءة زيد ، وهكذا هو في مصحف زيد . ولم نرهم يقولون : هذا في قراءة على . وهكذا هو في مصحف على . وإن سألناهم عن أصحاب التأويل والتفسير قالوا : عبد الله بن عباس ، والحسن . وفلان وفلان . ولم يذكروه في هذا الباب . وإن سألناهم عن أصحاب الرواية ، والمشهورين بكثرة الاسناد عن رسول الله صلى الله عليه قالوا : ابن عمر ، وعبد الله بن عمرو ، وجابر بن عبد الله ، وعائشة . وأبو هريرة . ولم يذكر معهم في هذا الباب . وإن كان الدليل على فقه المتبوع فقه أتباعه فعبد الله بن مسعود وعائشة أفقه منه ، لان أصحاب عبد الله وعائشة أفقه من أصحابه ، فكيف صار أفقه خلق الله كلهم والقصة على ما أنبأناكم ووصفنا لكم . على أنه كان فقيها عالما ، قد أخذ من كل باب بنصيب ، ولا نقول
--> ( 1 ) في الإصابة 458 من باب الكنى : " أبو زيد الذي جمع القرآن ، وقع في حديث أنس في صحيح البخاري غير مسمى ، وقال أنس : هو أحد عمومتي . واختلفوا في اسمه ، فقيل : أوس ، وقيل : ثابت بن زيد ، وقيل : معاذ ، وقيل : سعد بن عبيد ، وقيل : قيس بن السكن وهذا هو الراجح " وانظر الإصابة 7175 . ( 2 ) في الأصل : " هذا في قراءة أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود " .